علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

157

الصراط المستقيم

أبطأتما وأنا أسلمت قبلكما ؟ قلنا : أبو نضرة مشهور بعداوة علي مع أنه معارض بأصح منه طريقا أسند علي بن مسلم الطوسي إلى الشعبي أن أبا بكر قال : من سره أن ينظر إلى أول الناس سبقا في الاسلام فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ومنها : ما رووه عن عمر بن عيينة قال قلت للنبي صلى الله عليه وآله : من تبعك على هذا الأمر ؟ قال : حر وعبد يعني أبا بكر وبلالا ، قلنا : في طريقه أبو أمامة وهو من المنحرفين عنه إلى معاوية مع أن في الحديث مع وحدته اختلافا ذكر فيه تارة أنه لقي النبي بمكة مستخفيا ، وتارة بعكاظ ، وتارة ظاهرا يقيم الصلاة بالناس ، وفي اختلافه مع وحدته دليل تزويره . ومنها : حديث الشعبي سألت ابن عباس من أول من أسلم ؟ فقال : أبو بكر قلنا : الشعبي منحرف عن علي وللشعبي حديث آخر من طريق الصلت بن بهرام بضده ، وعزاه إلى ابن عباس ، والمشهور عنه اعترافه بسبقه ، وقد كان أبو صالح معروفا بعكرمة ، وعكرمة معروف بابن عباس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، لم يكن معي من الرجال غيره . ومنها : قوله عليه السلام : ما دعوت إلى الاسلام أحدا إلا وله كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم أي لم يشك ويتأن ، فلو تأخر إسلامه فإن كان قبل عرضة النبي صلى الله عليه وآله عليه كان مقصرا في تبليغه ، وإن كان بعده رده الخبر المذكور . قلنا : جاز أن يكون تأخره قبل تبليغه عليه السلام ولا تقصير منه ، لعلمه بعدم قبوله له ، في ذلك الوقت ، فالمانع منه لا من النبي ، على أن النبي صلى الله عليه وآله لا يجب عليه إعلام الأمة دفعة ، وإن صح الحديث فمعنى ما عرضت الإيمان : حين عرضته ، فلا يدل ذلك على سبق العرض على أبي بكر . قالوا : قال حسان في شعره : إن أبا بكر أول من أسلم قلنا : حسان مشهور بالانحراف عن علي إلى معاوية ، ويطالب عليا بدم عثمان ، وليس في شعره أنه أول الأولين الذي هو محل النزاع . ومنها : ما رووه عن مجاهد : أول من أظهر الاسلام سبعة وعد منهم أبا بكر